السيد شرف الدين

110

الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )

بشائر الذكر الحكيم بهم ولعمري أنّ لهم في الإسلام رتبة بعيدة المرتقى ، باذخة الذرى ، وحسبهم ما في الذكر الحكيم من الثناء عليهم ، والبشارة بهم في عدّة آيات : إحداها : قوله تعالى : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ « 1 » الآية وهي 54 من سورة المائدة : إذ قيل في تفسيرها - كما في مجمع البيان وغيره - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل عنهم ، فضرب بيده على عاتق سلمان ، فقال : « هذا وذووه » . ثم قال : « لو كان الدين معلّقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس » . والثانية : قوله عزّ من قائل في سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله مخاطبا للمقصرين من مسلمي العرب : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ « 2 » ؛ إذ رووا في تفسيرها - كما في مجمع البيان وغيره - أن ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالوا : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين ذكرهم اللّه في كتابه ؟ وكان سلمان إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فضرب يده على فخذ سلمان ، فقال : « هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس » . الثالثة : قوله عز وجل في سورة الجمعة : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ « 3 » . إذ رووا في تفسيرها - كما في مجمع البيان وغيره - أن النبي صلى صلّى اللّه عليه وآله قرأ

--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 54 . ( 2 ) سورة محمد : الآية 38 . ( 3 ) سورة الجمعة : الآية 3 .